الشيخ الطوسي
276
المبسوط
قبل القبض وهو على قولين عندهم أحدهما يرجع إلى بدل التالف ، والثاني يبطل ولها مهر المثل . وأما إذا أصدقها أن يجيئها بعبدها الآبق كان ذلك باطلا عند أكثرهم ، وقال بعضهم إنه جايز ، والأول أقوى ، فمن قال باطل كان لها مهر المثل ، وله عليها أجرة مثل المجئ بالآبق وإن كان موضع العبد الآبق معروفا صح الصداق ، فإن طلقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف أجرة مثل المجئ من ذلك المكان ، ويجيئ مثل تعليم القرآن حرفا بحرف إذا كان الموضع معروفا . إذا أصدقها خياطة ثوب بعينه ، فيه ثلاث مسائل إحداها يهلك الثوب ، والثانية يعطل الخياطة ، والثالثة يكونان على السلامة . فإن هلك الثوب بطل الصداق ولها مهر المثل ، وفيهم من قال إنه لا يبطل الصداق والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول لها مثل أجرة خياطة ذلك الثوب ، دون مهر المثل وكذلك في كل مهر معين إذا تلف ، فإنه يجب قيمتها ولا يجب مهر المثل . فأما المهر إذا كان فاسدا فإنا نوجب مهر المثل بلا شك ويستقر بالدخول جميعه وبالطلاق قبل الدخول نصفه ، هذا عقد مذهبنا ، فمن قال في هذه المسألة لا يبطل يقول إنه يأتي ببدل مثله يخيط مكانه ، ومن قال يبطل قال قولين : أحدهما لها مهر المثل والثاني لها بدل ذلك الشئ ، فعلى هذا لها أجرة مثل هذا الثوب ، وهذا مثل ما قلناه . وإن تعطل الخياطة أو زمن فهل يبطل الصداق ؟ نظرت فإن شرط أن يحصل لها خياطة الثوب لم يبطل ، وإن كان شرط أن يخيطه بنفسه بطل الصداق ، لأنه علقه بشئ بعينه . وإن كانا معا سالمين فطلقها فالحكم على ما فصلناه إذا كان الصداق سورة من القرآن حرفا بحرف . إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد كله ، وكان من ضمان الزوج ، فإن تلف في يده قبل القبض كان من ضمانه ، فإذا قبضته كان من ضمانها ، فإن دخل بها استقر ، فإن طلقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إليه ، فإن كان له نماء كان لها من حين ملكته